السيد عباس علي الموسوي
348
شرح نهج البلاغة
لزوجها - فلأن اللّه أمر بذلك ومن هنا فكل طاعة يكون فيها معصية للهّ لا تقبل . . . فلو أمرت بترك الصلاة أو السرقة أو بأمر فيه حرام فلا طاعة للآمر إذا كانت مؤدية إلى معصية اللّه والانحراف عن أوامره . . . وهذه دعوة إلى رفض كل أمر يتعارض مع أمر اللّه . . . 166 - وقال عليه السلام : لا يعاب المرء بتأخير حقهّ ، إنّما يعاب من أخذ ما ليس له . الشرح قال ابن أبي الحديد : إن هذا الكلام منه عليه السلام جواب لسائل سأله : لم أخّرت المطالبة بحقك من الإمامة فأجابه بهذا الجواب . وكأنه عليه السلام يريد أن يقول للسائل : لا عيب ولا غضاضة إذا أخّر المسلم المطالبة بحقه إذا كان له عذر في التأخير كحدوث فتنة وما أشبهها وإنما العيب على من أخذ ما ليس له بحق فذلك هو المجرم والمنحرف وفي هذا طعن على من سلبه حقه واستبد به دونه . . . 167 - وقال عليه السلام : الإعجاب يمنع الازدياد . الشرح الاعجاب بالنفس أن يراها قد بلغت الكمال والغاية العظمى وإذا رأى المرء نفسه كذلك امتنع عن طلب الزيادة وارتفع عن اكتساب الكمال لظنه أنه لا زيادة حتى يطلبها . . . وقد وردت الأحاديث في ذم العجب وبيان أخطاره وعواقبه السيئة . في الحديث عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إن الرجل ليذنب الذنب فيندم عليه